السيد حسن الصدر
190
الشيعة وفنون الإسلام
--> - ج 1 : ص 3 المقدمة . وقال السيّد ابن طاووس عند بيان اعتبار الوصية المعروفة التي كتبها مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام لولده الحسن عليه السّلام وقد أخرجها من كتاب رسائل الأئمة عليهم السّلام لأبي جعفر الكليني قدّس سرّه ما هذا لفظه : وهذا الشيخ محمد بن يعقوب كانت حياته في زمن وكلاء مولانا المهدي ( صلوات اللّه عليه ) عثمان بن سعيد العمري ، وولده أبي جعفر محمد ، وأبي القاسم الحسين بن روح وعليّ بن محمد السمري رحمهم اللّه وتوفي محمد بن يعقوب قبل وفاة عليّ بن محمد السمري رضى اللّه عنه لأنّ عليّ بن محمد السمري توفي في شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وهذا محمد بن يعقوب الكليني توفي ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة . فتصانيف هذا الشيخ ورواياته في زمن الوكلاء المذكورين في وقت يجد طرقا إلى تحقيق منقولاته وتصديق مصنفاته . لاحظ كشف المحجة : ص 159 . أقول : ونتيجة ما ذكره السيّد عليّ بن طاووس - أعلى مقامه الشريف - من أنّ عرض الكتاب على أحد النواب مساوق لإمضاء الإمام له وحكمه بصحته وهذا عين إمضاء الإمام عليه السّلام له ، إذ من الظن القوي الذي يورث الاطمئنان التام أنّ الذي ذكر في حقه وجه الطائفة وعينهم ومرجعهم وكان يعيش في بلد إقامة النواب وقد صنّف هذا الكتاب العظيم في زمن توفّر طريق للوصول إلى الإمام ( عجل اللّه فرجه ) وهذا يكشف لنا عن هذه الحقيقة من أن عمله كان موردا لإمضاء صاحب الأمر عليه السّلام ، ومن الأخبار المشهورة عند العلماء أنّ كتاب الكافي قد عرض على مولانا صاحب العصر والزمان عليه السّلام وأنه عليه السّلام قال في حقه : الكافي كاف لشيعتنا . وممّا يؤيد ذلك - أي عرض الكتاب على الإمام عليه السّلام - أنّ العالم الجليل أبي غالب أحمد بن محمد بن سليمان الرازي - صاحب الرسالة في حال آل أعين - قال في فهرست الكتب التي كانت عنده ، ورواها عن أربابها من هذه الرسالة : وجميع كتاب الكافي تصنيف أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني ، روايتي عنه بعضه قراءة وبعضه إجازة ، وقد نسخت منه كتاب الصلاة والصوم في نسخة ، وكتاب الحج في نسخة ، وكتاب الطهارة والحيض في جزء ، والجميع مجلّد ، وعزمي أن أنسخ بقيّة الكتاب إن شاء اللّه في جزء واحد ورق طلحي . لاحظ رسالة أبي غالب : ص 177 . ولما جاء أبو غالب إلى بغداد - لشقاق وقع بينه وبين زوجته سنين عديدة - في أيام أبي القاسم الحسين بن روح فسأله الدعاء لأمر قد أهمّه من غير أن يذكر الحاجة ، فخرج التوقيع -